حكم افطار المريض في رمضان

24 مارس 2025
جروميرس
افطار المريض في رمضان

إن شهر رمضان الكريم هو فرصة عظيمة للمسلمين للتقرب من الله تعالى، فهو من أقدس الشهور في الإسلام، تُقفل أبواب جهنم وتُفتح أبواب الجنة، ويسعى الجميع للعبادة والصوم بالامتناع عن الطعام والشرب طوال ساعات النهار، ولكن رغم أنها عبادة عظيمة إلا أن فئة كبيرة قد تواجه تحديات صحية تمنعهم من إتمام الصيام، وهل حينها افطار المريض في رمضان جائز أم لا؟ هذا ما نوضحه في السطور التالية.

حكم افطار المريض في رمضان

في ديننا الحنيف يُعد حكم افطار المريض في رمضان ليس ثابتًا في جميع الأحوال؛ لأن الأمر يعتمد على الحالة الصحية، فالإسلام يعترف بحالة المرض ويمنح المريض رخصة للإفطار إن كانت الحالة تستدعي ذلك.

والمريض الذي يُسمح له بالإفطار من يعاني من مرض يضر بصحته أو يزيد من معاناته في حالة الصيام، ويشمل ذلك الأمراض المزمنة، والمرض الذي يسبب ضعف شديد كالأنفلونزا الشديدة، والحمى، والتهاب المعدة، أو المرض الذي يتطلب تناول أدوية وتأخيرها يسبب مشاكل.

أما عن المريض الذي لا يُسمح له بالإفطار فهو من يعاني من مرض خفيف، أو لا يؤثر بشكل كبير على قدرته على الصيام، مثل الحالات التي يمكن معالجتها بتقليل الإجهاد، أو الراحة دون الحاجة للإفطار، وعلى المريض أن يصوم ويصبر حتى يتماثل الشفاء.

ما على المريض الذي أفطر في رمضان

إن قُرر بناءً على حكم افطار المريض في رمضان أن يحصل على الرخصة الشرعية والإفطار، فهناك بدائل يمكن اختيارها وفقًا للحالة الصحية وتوجيهات الشريعة الإسلامية لتعويض ذلك اليوم، وهي:

  • القضاء: إن كان المرض لا يؤثر على قضاء المريض بعد شفائه، فيجب عليه قضاء الأيام التي أفطر فيها، ويشمل ذلك المرضى الذين يُرجى شفاؤها أي الذين مرضهم مؤقت.
  • الإطعام: إذا كن المرض مزمن أو لا يتوقع الشفاء منه، فيتجه المريض إلى أن يُطعم مسكين عن كل يوم أفطره، وهذا بمنح المسكين وجبة متكاملة من الطعام.
  • الاستمرارية: في بعض الأحيان قد يصعب القضاء أو الإطعام على المريض، وفي هذه الحالة يمكن للمريض أن يستمر في الإفطار وتقديم العذر الشرعي فالله رحيم.

كيف تُفرق بين العذر الشرعي والمشقة الشخصية؟

كثير من الناس قد يقبلون على الاستفادة من رخصة افطار المريض في رمضان بمجرد مرضه، ولهذا من المهم أن يعي المسلمين للفرق بين العذر الشرعي والمشقة الشخصية

فالمشقة هي التي يعاني منها الشخص ولا تعني بالضرورة أن لديه عذر شرعي يُبيح له الإفطار، بل يمكن أن يكون علاجها بالراحة قليلًا.

بل لا بُد من أن يكون المرض يؤثر بشكل حقيقي على صحة الفرد، وليست مجرد مشقة ناجمة عن الجوع أو العطش أو كثرة المهام والحركة اليومية.

رمضان.. الشهر المبارك الذي يتنزل فيه الرحمات وتتضاعف الأجور، يشهد هذا الشهر طقوسًا دينية غنية وروحانية عالية، ورغم ذلك إلا أن بعض المسلمين الذين يعانون من أمراض قد تعيق قدرتهم على إتمام الصيام، ولا حرج في ذلك فلنسأل الله أن ينالوا ثوابًا عظيمًا.

اقرأ أيضًا: