اليوم النبوي الشريف من أعظمِ الأيام التي تمرُّ على العبدِ المسلم، حيثُ تهلُّ في هذه الأيام أعظم ذكرى في التاريخ ذكرى نبيُّنا وحبيبُنا محمّد صلَّ اللهُ عليه وسلَّم، الّذي وهبه الله تعالى للبشرِ فهو رحمةً لهم في الدُّنيا والآخرة وهو نورُ الكون، الهادي النَّاصح للسيرِ على التعاليم التي أوصاهُ الله تعالى بها، يشرّفنا في سطورِ مقالتنا أن نتحدث عن أعظمِ الخلق محمّد نبيُّنا عليه الصلاةُ والسلامُ.
ذكرى اليوم النبوي الشريف
اقتربت في هذه الأيام ذكرى اليوم النبوي الشريف الّذي أطلّه الله تعالى على البشر أجمعين رحمةً وهدايةً لهم، ويعدُّ استشعار محبة الرسول وشكر الله تعالى ومحبته في هذا اليوم من الأمور العظيمة جدّاً، إذ أنَّ محبة الرّسول من الأمور المفروضة على كل عبد مسلم ومؤمن فلا يتم العبد إيمانه إلا بمحبةِ رسول الله صلَّ الله عليه وسلَّم، فعن رَسول الله، قالَ: (لا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن والِدِهِ ووَلَدِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ).
ولا حب في الحياة الدُّنيا يجب أن يتقدّم على محبة الله تعالى ومحبة رسوله الكريم، لقوله تعالى: (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يأْتِي اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ).
ماذا أفعل في اليوم النبوي الشريف
لا تقتصرْ الأعمال فقط في اليوم النبوي الشريف إنّما علينا فعل هذه الأعمال في كلّ الأيام، لأنَّ محبة الرسول لا ترتبط بيوم مولده فقط، بل علينا استشعار محبته والسير على أوامر الله تعالى وأوامره في كل الأيام، فهذه بعضاً من الأعمال التي علينا فعلها في اليوم النبوي وفي كل الأيام أيضاً.
إحياء سُنن نبي الله
ينبغي على كل عبد مسلك ومؤمن أن يقوم بإحياء سنن نبي الله محمد صلَّ الله عليه وسلم، وأن يعلمها لأبنائه والنّاس أجمع، فقالَ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام: (مَنْ أحْيا سُنَّةً من سُنَّتِي قدْ أُمِيتَتْ بَعدِي فإنَّ لهُ من الأجرِ مِثلَ مَنْ عَمِلَ بِها من غَيرِ أنْ يَنْقُصَ من أُجُورِهِمْ شيءٌ ومَنِ ابْتدَعَ بِدعةً ضَلالَةً لا يَرْضَاها اللهُ ورسولُهُ كان عليه مِثلُ آثامِ مَن عَمِلَ بِها لا يُنقِصُ ذلِك من أوزارِ الناسِ شيئًا).
غرس محبة الرسول في النفوس
علينا أيضاً أن نغرس حُب رسول الله في النفوس وخاصةً في نفوسِ الأطفال الصغار، لأنّهم ذو قلوبٍ نقية صافية يشبّون على ما تعلّموا عليه، فعلينا أن نُحاكي لهم القصص الجميلة عن النبي محمد وعن مواقفه وأفعاله معَ النَّاس بأفضل أسلوب لدينا، لتنغرسَ محبته في نفوسهم.
الّذكر وكثّرة التهليل والاستغفار
علينا أن ندرك تماماً بأنَّ لا أجمل إلَّا من أن نعطّر فمن بالذكر والاستغفار والصَّلا على نبي الله، فبهذه الأذكار ينزّلُ الله تعالى على العبد الرحمة والبركات زالكثير الكثير من الخير، كما أنَّ نبي الله محمد يشفع لمن تعطّر فمه بالصلاةِ عليه.
الاقتداء بأفعالِ رسول الله
أن نفعلْ كل ما بوسعنا في هذه الحياة لنقتدي بأفعال النبي محمد صلَّ الله عليه وسلم، فكانَ أكثرَ خلقِ الله طيبةً وكانت صفاته جميلة، قالَ تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا).
التصدق على الفقراء
بالإضافة إلى أنه علينا التعلُّم بأنَّ الصدقة هي أسمى ما يقدمه الإنسان، وأنها من أجلِّ الأعمال وأوصانا بها الله تعالى ورسوله الكريم، فعلينا أن نمدَّ أيدينا إلى من يريدونَ العونَ في هذه الحياة ليقضوا حوائجهم.
نبذة قصيرة عن حياةِ رَسولنا
إنَّ النبي محمد صلَّ الله عليه وسلم كانَ إنساناً حكيماً مليئاً بالموعظةِ، كانَ من أطهرِ الخُلق علَّم الخلائق معنى الصبر وعرَّفهم كيفية الخروج من المصاعبِ ومواجهتها بقلبٍ مؤمنٍ، كانَ كثيرُ الحمد والشُّكر لله تعالى في أيام الفرح والحُزن أيضاً، واجهَ في حياته الكثير من الأحداث ولكن مدَّ النَّاس بالكثير من الحكم في كل حدث من أحداث حياته، حيثُ واجهها بقلبٍ مؤمنٍ قوي، فهو أشرفُ خلقِ الله تعالى.
وحتّى في يومِ ولادته صادفَ هذا اليوم معجزاتٍ كثيرة، صلَّ الله عليه وسلم خيرَ المرسلين وأطهر النَّاس، صلَّ الله على من ختمَ الله تعالى به المرسلين فكانَ هذا الختامُ مسكاً مليئاً بالعنبرِ، كانَ هذا الختام هو بدايةُ النهاية، لنبدأ نحنُ بإحياء سير النبي واتباع الأوامر واجتناب ما نهى عنه الله تعالى ورسوله، والشكر، الشكر الكثير لله تعالى على هذه الهبةُ العظيمة، لنكونَ نحنُ أيضاً خيراً لهذه الأمة الإسلامية.
قدّم تبرعاتك لأصدقاء القلب الخيرية
في النهاية، لا يمكننا إلا أن نقول بأنّ الله تعالى ورسوله أوصانا بإخوتنا الفقراء، وأوصانا أن نقدَّمَ لهم ما لم يتستطيعوا هُم تقديمه لأنفسهم، فلكلِّ إنسانٌ قسمةٌ ورزقٌ من الله تعالى، فلا بدَّ من أن نتبعَ هذا الأمر ونقدم ما بأيدينا لنساعد المحتاجين في هذه الحياة، ففي أصدقاء القلب مرضى مصابونَ بأمراضٍ في القلب يعانونَ بصمتٍ من أوجاعهم، فئات عديدة وأعمار مختلفة كباراُ وصغاراً يحتاجون لتسديد تكاليف علاجهم.
فتقدّم للتبرع للجمعية خاصًا في اليوم النبوي الشريف ولتكن حياتك هذه نوراً على نور من خلال اتباع ما أمرك الله تعالى ورسوله به، تبرع الآن ولا تتردد!
نسيمهُ يجتاحُ حياتنا بسيرته الطيبة العَطرة وتتهللُ الأشواقُ لرؤيةِ وجهه رسول الله، فـ يالله اكتب لنا أن نكونَ من عبادك الصالحين وأن تهديَنا في شتى أمورِ الحياة لنرَ وجهكَ ووجه حبيبك الكريم.
تبرَّع لـ أصدقاء القلب الخيرية وساعد في إغاثتهم لنسدَ لهم تكاليف علاجهم، سرْ بطريقِ الصراط المستقيم!
اقرأ أيضًا: